قائمة الوعود الانتخابية ل"جو بايدن" فى ماراثون الانتخابات الأمريكية

تلعب الولايات المتحدة الأمريكية دورا مؤثرا فى السياسات الخارجية العالمية, خاصة فى منطقة الشرق الأوسط, التى تشهد العديد من الأزمات والصراعات, وهو ما تسبب فى استحواذ

تلعب الولايات المتحدة الأمريكية دورا مؤثرا فى السياسات  الخارجية العالمية, خاصة فى منطقة الشرق الأوسط, التى تشهد العديد من الأزمات والصراعات, وهو ما تسبب فى استحواذ الانتخابات الأمريكية على اهتمامات شعوب منطقة الشرق الأوسط.. وكل الدول الأوربية, حيث  اتسمت تلك الانتخابات بمنافسة شرسة بين  مرشحين وهما  الديمقراطى "جو بايدن"  والجمهورى "دونالد ترامب"  والأخير تولى رئاسة  الولايات المتحدة الأمريكية فترة واحدة.

سيطرت قضايا استثنائية على الانتخابات الأمريكية 2020 , وكانت على رأس تلك  القضايا "جائحة كوفيد-19المعروفة بفيروس كورونا"، والتى أثرت سلباً على الاقتصاد الأمريكي، وقضية العدالة الاجتماعية، وهى من القضايا التى على أساسها صوتت نسبة كبيرة من  الناخبين الأمريكيين  لصالح "جو بايدن".

 "بايدن" سياسى مخضرم

"جو بايدن" الذى يبلغ من العمر 78 عاما, يعرف بأنه سياسى ديمقراطى مخضرم، له حضوره فى السياسة الأمريكية منذ سبعينيات القرن الماضي, حيثُ دخل عالم السياسة قبل نحو 47 عاما, وبدأت مسيرته المهنية فى واشنطن فى مجلس الشيوخ الأمريكى عام 1972 وقاد أول حملة لانتخابات الرئاسة فى عام 1987  قبل 33 عاماً.

وعُرف "بايدن"عند الشعوب العربية, عندما كان نائبا للرئيس الأمريكى   السابق باراك أوباما للفترة من 2009 إلى2017 ، واختيار"بايدن" ليكون نائباً لأول رئيس أسود فى تاريخ الولايات المتحدة, جعله محظوظاً, ليحظى بشعبية الجاليات الأفريقية, وهو ما ساهم بشكل كبير فى جنى أصوات نسبة كبيرة من الناخبين الأمريكيين, من ذوى الأصول الأفريقية. 

مر "بايدن" بظروف إنسانية قاسية, جعلت حياته يُخيم عليها الحزن, أثر فقدان ثلاثة من عائلته, وكانت الفاجعة الأولى التى تعرض لها عندما  كان يستعد لأداء اليمين الدستورية بعد وقت قصير من فوزه بأول انتخابات لمجلس الشيوخ، حيث توفيت زوجته نيليا وابنته نعومى فى حادث سير عام 1972 إضافة إلى إصابة ولديه بو وهانتر.

وتزوج "بايدن من  المدرسة "جيل"  عام 1977، وأصبحت زوجة أب لابنيه الصغيرين من زواجه الأول، بو وهنتر، اللذين توفيت والدتهما وشقيقتهما الرضيعة, وقد أنجب جو وجيل بايدن، عام 1981، ابنتهما الوحيدة، آشلي.

توفي"بو" ابن "بايدن"  لاحقاً بسبب ورم سرطانى فى المخ فى عام 2015 عن عمر 46 سنة, فقدان بايدن للكثيرين من المقربين منه عندما كانوا فى سن مبكرة جعله قريبا من العديد من الأمريكيين.. إذ أكد ذلك أنه على الرغم من مكانته السياسية وثرائه فإنه واجه مآسى مثل غيره من الامريكيين العاديين.   

وكان" بو" ابن بايدن  قد التحق  بالجيش الأمريكى فى العراق وتولى منصب المدعى العام فى ديلاوير.

و بعد فوز"بايدن" بانتخابات الرئاسة الأمريكية, أصبحت جيل بايدن والتى تبلغ من العمر (69 عاما)، سيدة أميركا الأولى، بعد أن شغلت منصب السيدة الثانية للولايات المتحدة بين عامى 2009 و2017، فى عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

 "بايدن" والشرق الأوسط

يسعى كل رئيس أمريكى جديد مع بداية إدارته إلى إحداث تحولات فى السياسة الخارجية لإدارته، لا سيما إذا كان من حزب مخالف لسلفه.

قضية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي, تستحوذ على اهتمامات كل رئيس جديد للولايات المتحدة, لأهمية الدور الأمريكى لهذا الملف, فرغم  الاختلافات فى الرؤى  بين المرشحين تجاه العديد من القضايا , ألا أن " بايدن" لا يختلف, عن سابقيه من الرؤساء الأمريكيين حول الدعم الأمريكى اللامتناهى لإسرائيل، وتأييدها بحجة دفاعها عن نفسها، والحفاظ على التفوق العسكرى الإسرائيلي، لكن "بايدن"  يدعو إلى استعادة الولايات المتحدة دورها كوسيط لإرساء سلام شامل ودائم فى الشرق الأوسط قائم على حل الدولتين، ووضع حد لاحتضان الولايات المتحدة العميق لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وسياساته للضم الأحادى لأجزاء من الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني، والتى من شأنها تقويض آفاق حل الدولتين. ولكنه فى الوقت ذاته، لا ينوى التراجع عن قرار الرئيس ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. كما يدعو بايدن إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية الأمريكية- الفلسطينية، والمساعدات الأمريكية للشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية وقطاع غزة، التى ألغاها الرئيس ترامب، بما يتفق مع القانون الأمريكي، والسماح بإعادة فتح القنصلية الفلسطينية ومكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن.

 إعادة الاتفاق الإيرانى بشروط

ويمثل ملف البرنامج النووى الإيرانى ,  ابرز  قضايا المنطقة , التى  ستستحوذ على اهتمامات "بايدن", خاصة أن  الاتفاق بشأن برنامج إيران النووى, والذى يعد أحد الإنجازات الرئيسية للرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما،  عام  2015 , وانسحب"ترامب" منه بصورة أحادية فى 8 مايو 2018.

و أعادت الإدارة الأمريكية  فرض العقوبات على ايران فى إطار استراتيجية "الضغوط القصوى" على النظام الإيراني، لإرغامه على القبول بالتفاوض مع الإدارة الأمريكية على اتفاق جديد لا يُعالِج القصور فى خطة ‏العمل الشاملة المشتركة فقط، ولكن أيضاً يعالج المخاوف المتعلقة بالدور الإقليمى لطهران المزعزع للاستقرار والأمن فى الشرق الأوسط، ودعمها العسكرى لوكلائها المسلحين فى العديد من الدول العربية، وكذلك برنامجها للصواريخ الباليستية ونشرها فى المنطقة.

وبشأن هذا الملف قال" بايدن" إن واشنطن ستعود للانضمام إلى الاتفاق النووى لعام 2015 طالما عادت طهران إلى "الامتثال الصارم" لبنوده بعد أن زادت من أنشطتها النووية رداً على عقوبات ترامب الشديدة ضدها، فى حين يؤكد النظام الإيرانى أنه مستمر فى الالتزام بالاتفاق الذى لا يزال مدعوماً من الحكومات الأوروبية وروسيا والصين.

 دعم المعارضة لكبح"أردوغان"

  العلاقات الأمريكية-التركية, كانت من ضمن قضايا الشرق الأوسط , التى تطرق إليها " جو بايدن" خلال حملته الانتخابية ,حيثُ  انتقد بايدن طوال حملته الانتخابية بشدة تركيا ومعاملة ترامب "اللينة" للرئيس التركى رجب طيب أردوغان, وقد أكد "بايدن" قبل فوزه فى الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، ضرورة تبنِّى نهج أمريكى جديد ضد الرئيس التركي، الذى وصفه بـ"المستبد"، وكذلك دعم أحزاب المعارضة التركية لتكون قادرة على التغلب على "أردوغان".


 	هدى إمام

هدى إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مصر تعيد لم شمل أهالى غزة بعد فتح الجانب الفلسطينى من معبر رفح

تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج

7 محاور أساسية لتحسين أوضاع المواطنين.. ضمن أهداف الحكومة الجديدة

3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...

مصر وتركيا..شراكة استراتيجية لتوحيد جهود حماية الاستقرار ودعم القضيةالفلسطينية

خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى

إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دول الجوار

لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...


مقالات

دار كسوة الكعبة
  • السبت، 28 فبراير 2026 09:00 ص
إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م